تعاون قضائي مصري–موريتاني لتعزيز العدالة وتبادل الخبرات
في إطار دعم العلاقات العربية وتعزيز التعاون المؤسسي بين الأنظمة القضائية، استقبل المستشار عدنان فنجري وزير العدل، وفدًا قضائيًا رفيع المستوى من الجمهورية الإسلامية الموريتانية، برئاسة القاضي الشيخ أحمد ولد سيد أحمد رئيس المحكمة العليا، وذلك بمقر وزارة العدل بالعاصمة الإدارية الجديدة.
اللقاء عكس عمق الروابط التاريخية التي تجمع مصر وموريتانيا، وحرص الجانبين على توسيع مجالات التعاون القضائي والقانوني بما يخدم تحقيق العدالة وتطوير منظومات العمل القضائي في البلدين.
وفي مستهل اللقاء، رحّب وزير العدل بالوفد الموريتاني، مشيدًا بمتانة العلاقات الأخوية التي تربط الشعبين الشقيقين، ومؤكدًا أهمية تبادل الخبرات في المجالات القضائية، بما يسهم في دعم استقلال القضاء وتطوير آليات العمل داخل المؤسسات العدلية.
وتناول اللقاء بحث سبل تعزيز التعاون المشترك في مختلف الملفات القضائية، خاصة في مجالات التدريب وبناء القدرات، وتبادل التجارب القانونية، والاستفادة من الخبرات المصرية المتراكمة في إعداد وتأهيل القضاة وأعضاء الجهات والهيئات القضائية.
ومن جانبه، أعرب القاضي الشيخ أحمد ولد سيد أحمد عن سعادته بهذا اللقاء، مؤكدًا تطلع الجانب الموريتاني إلى الاستفادة من الخبرات المصرية الرائدة في المجالات القضائية والقانونية، من خلال برامج تدريبية متخصصة تنظمها وزارة العدل المصرية، بما يسهم في رفع كفاءة الكوادر القضائية وتعزيز الأداء المؤسسي.
وشهد اللقاء حضور المستشار عاصم الغايش رئيس محكمة النقض ورئيس مجلس القضاء الأعلى، إلى جانب السفير الحسين الديه سفير الجمهورية الإسلامية الموريتانية بالقاهرة والمندوب الدائم لدى جامعة الدول العربية، وعدد من مساعدي وزير العدل، في دلالة على أهمية اللقاء وما يحمله من أبعاد استراتيجية.
وفي ختام اللقاء، قام وزير العدل بإهداء درع الوزارة التذكاري إلى رئيس المحكمة العليا الموريتانية، تأكيدًا لروح التعاون المشترك، وتجسيدًا لرغبة البلدين في مواصلة التنسيق والعمل المشترك في المجال القضائي.
ويعكس هذا اللقاء توجه الدولة المصرية نحو تعزيز شراكاتها القضائية مع الدول العربية الشقيقة، بما يدعم تبادل الخبرات، ويُرسخ أسس العدالة، ويواكب التطورات المتسارعة في النظم القانونية والقضائية.





